مُخيّم الهول والمساعدات الأمريكية

عبّرت تقارير سابقة للمدافعين عن حقوق الإنسان وأحاديث سكّان محافظة الحسكة ، مِراراً وتِكراراً عن مِحنة مخيّم “الهـول” للاجئين ، الواقع في الأراضي التي تسيطر عليها قوات سـوريا الديمقراطية .

أكد المركز الروسي للمُصالحة بين الأطراف المُتحاربة، أن ما بين (10 ـ 20) شخصاً يموتون يومياً في المخيّم بسبب نقص الغذاء والدواء والظروف المعيشية القاسية.

خلال الشهرين الماضيين ، توفي (235) طفلاً .هناك ما لا يقلّ عن (50000) مدني ، مُعظمهم من النساء والقُصّر. وهذا على الرغم من أن سِـعة المخيّم مُصمّمة لأكثر من (25) ألف شخص.

تُثير السُخرية الخاصة للوضع حقيقة أنه ، على عكس الموقع الموجود في منطقة مخيّم التنف ” الركبان” ، حيث يُجبر اللاجئون السوريون من قِبل الولايات المتحدة أيضاً على البقاء في ظروف قاسية ، فإن الأمريكيين هنا أحدثـوا ما يسـمّى”المُساعدة الإنسانية”.

حيث تعبر قوافل الشاحنات مراراً وتكراراً الحدود العراقية السورية التي يُزعم أنها تحمل طعاماً إلى مخيّم الهول تحت حماية الجيش الأمريكي .

ومع ذلك ، كما اتضح ، لم يحصل اللاجئون على أي شيء.

فتحت غطاء المساعدات الإنسانية، من أجل إخفاء الحقائق، تقوم قوافل أمريكية بحمل ذخيرة ومعدّات للوحدات الكردية.

منذ 1 آذار 2019 م ، قام البنتاغون بنقل ست قوافل على الأقلّ من العراق إلى محافظة الحسكة ، من ضِمنها (104) مركبات مدرّعة ، أعداد كبيرة من البيك آبات ، قاطرات مدفعية ، (146) سيارة مُحمّلة بالأسلحة وقذائف الهاون والذخيرة ، فضلاً عن (30) قاعدة إطلاق على الأقل من الصواريخ المُضادة للدبابات والصواريخ المُضادة للطائرات.

لم يتبقَ سـوى جزء صغير من هذه الشحنة القاتلة في القواعد العسكرية الأمريكية ، بالقرب من منطقة منبج.

تم نقل 75 ٪ من شحنات القوافل الأمريكية إلى منطقة مخيّم “الهول” إلى وحدات سوريا الديمقراطية، وظهرت في مناطق مدينتي تل أبيض ورأس العين على الحدود مع تركيا.

حيث كان من المتوقع في هذه المناطق أن تكون الضربات الرئيسية للقوات التركية والتشكيلات المؤيدة لتركيا في حالة بداية الهجوم المُحتمل على مواقع الوحدات الكردية.

إن رغبة الجنرالات الأمريكيين في مواصلة الاستفادة من تهريب النفط من شرق سوريا بمساعدة حلفائهم الأكراد مُقابل تزويدهم بالأسلحة والذخيرة أمر مفهوم.

لكن ليس من الواضح سبب عدم إيصال المُساعدات فعليـاً إلى أطفال اللاجئين في “الهول” ، خاصة وأنهم فقدوا السقف فوق رؤوسهم بسبب قصف الطائرات الأمريكية.

عِلماً بأن معظم سكان المخيّم هم سكان المناطق المحررة من داعش من قِـبل التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة والتي قامت بتدمير بنيتها التحتية بالكامل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*