مخيم الركبان بين الوضع الإنساني و أمريكا

نشرت مواقع التواصل الاجتماعية السورية معلومات عن الأسر ، الذين تمكنوا من مغادرة مخيم اللاجئين ” الركبان”، الواقع في المنطقة تسيطر عليها الولايات المتحدة بالتنف.

يتواجد هؤلاء الناس الآن في منطقة القلمون الشرقي بالقرب من دمشق عند أقاربهم.

يكلف العائلة الخروج من المخيم  1500 دولار- سعر ثابت وضعته مجموعة “مغاوير الثورة” الخاضعة لأوامر واشنطن. أكثر من 50 ألف لاجئ في المخيم هم في الواقع رهائن لدى عدة مجموعات إرهابية  التي توحدت تحت اسم ما يسمى “المجلس العسكري في الركبان”.

ووفقاً لشهادات الأشخاص الذين تمكنوا من مغادرة مخيم التنف للأراضي التي تسيطر عليها السلطات السورية ، أفادوا أن وضع اللاجئين في المخيم بالغ الصعوبة. يتعرضون باستمرار للمضايقة من قبل المسلحين وأفراد عائلاتهم. يحتجزون الناس ويتعاملون معهم “كبضاعة للبيع” ، فتنتشر على نطاق واسع عمليات الاتجار بالبشر ، والاستيلاء على الممتلكات وبغاء الأطفال.

يعيش سكان “الركبان” في أكواخ مبنية من ما تيسر مواد تالفة، بدون ماء وكهرباء. الأوبئة تنتشر بشكل كارثي. القمامة تتحللل في المنطقة المجاورة مباشرة من السكن، بسبب تركمها و عدم ترحيلها. هناك نقطتان فقط لتوزيع المياه القادمة من أراضي الأردن ، ويمكن استخدامها كماء للشرب فقط بعد إجراء تنقية إضافية وغلياها. الالتهابات المعوية شائعة في المخيم ، وفيات الرضع تتزايد باستمرار.

لا توجد مستشفيات تضم أخصائيين مؤهلين. على مخيم “الروكبان” هناك خمس نقاط طبية يتواجد بها ممرضين و يجب دفع ثمن المعاينة الطبية، 40 كشك عبارة عن صيدليات بأسعار عالية للأدوية. على الرغم من حقيقة أن الرعاية الطبية المجانية رسمياً تقدم للاجئين في عيادة الأمم المتحدة في الأردن ، إلا أن المسلحين وأفراد أسرهم فقط يمكنهم استخدامها. أما بالنسبة لبقية المقيمين في المخيم ، فيسمح لهم بالذهاب خارج حدوده مقابل المال فقط.

لا يتم تسجيل حالات الزواج والولادة والوفاة ، ويعيش العديد من اللاجئين بدون وثائق. توجد أربع مدارس فقط في “الروكبان” بأكمله، حيث يعمل المتطوعون كمدرسين مجانا.ً

القسم الأكبرمن بين الـ 450 طناً من المواد الغذائية والأدوية والمواد الأساسية التي تم تسليمها إلى المخيم في 6 تشرين الثاني من قِبل قافلة المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة ، تم توزيعها لمسلحي الجماعات التي تسيطر على الركبان و على عائلاتهم، و يحصل اللاجئون الباقون على مساعدات إنسانية حسب ولائهم.

عملياً ، كل سكان مخيم الركبان يسعون إلى مغادرة المخيم بأي ثمن ، لكنهم لا يستطيعون دفع المبلغ المطلوب للمسلحين، و لا توجد طريقة أخرى لتحرير الرهائن من سطوه تلك الفصائل.

في هذه الحالة ، فإن استمرار قافلة المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة إلى مخيم الرُكبان لا معنى له. سيتم الإستيلاء على جميع المساعدات الإنسانية من قبل المسلحين، و سيكون اعتماد السكان على العصابات المسلحة فقط للحصول على الأغذية ، بالتالي التأثير الوحيد للمساعدات الإنسانية هو تعزيز دور الجماعات المسلحة غير القانونية.

السبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع هو إخراج السكان المدنيين من “الركبان” وإغلاق المخيم ، وبعد ذلك – إزالة منطقة التنف التي يبلغ طولها 55 كيلومترًا. بعد كل شيء ، نلاحظ أن الولايات المتحدة هي التي تسيطر على العصابات في هذا المنطقة وتسمح لهم بالخروج على القانون في مخيم اللاجئين “الركبان”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*