استمرار «النفاق والمكر التركي»

لقد مرّ أكثر من شهر منذ توقيع (اتفاقيات موسكو)- لقد استغرق الجانب التركي وقتاً طويلاً لمحاولة الوفاء بالتزاماته بإخلاء الطريق السريع (M4) ، و إنشاء منطقة آمنة على طول الطريق السريع بأكمله.

ثالث دورية روسيّة تركيّة مُشتركة في الطريق السريع (M4) كانت في (8) نيسان، في الوقت نفسه كان على القوات التركيّة تفريق المتظاهرين للسماح للدورية بالمرور، وإن كان مرّة أخرى على طول الطريق المُختصر.

في صباح (13) نيسان، قرّرت القيادة التركيّة تفريق “خيم  الاحتجاج”- التي كانت تقع على بُعد أقلّ من (200) متر من نقطة انطلاق الدوريّة، التي انتقل منها الجزء الروسي من الدورية المُشتركة ثلاث مرات.

هذا ما أكده (إبراهيم أبو طيب)، أحد مُنظمي الاحتجاج على الطريق السريع (M4)، الذي قال انه وصل مع الجيش التركي حوالي ألف “شرطي” تركي.

حيث نشرت قناة (Istanbul Wolf Telegram Channel) صوراً للانتشار بمُشاركة كل من الجنود الأتراك وضبّاط الشرطة.

ووقف مقاتلو حركة تحرير الشام للدفاع عن المتظاهرين.

أعلنت قيادة هيئة تحرير الشام التعبئة، ودعت أنصارها إلى ارتداء ملابس مدنيّة والذهاب إلى موقع الاشتباكات للدفاع عن مُعسكر الاحتجاج.

أولاً ، تمّ رجم الأتراك بالحجارة ثم بدأ إطلاق النار. وفي وقت لاحق، تمّ نقل مُعسكر الاحتجاج من الترنبه بالقرب من النيرب.

وأكد (أبو طيب) أن النقطة في الترنبه تمّ اختيارها عن قصد، حيث تأتي الدوريات العسكرية الروسيّة لحراسة طريق (M4).

لم يتوقف “المتظاهرون” عن محاولتهم العودة إلى الترنبه.

وبحسب (إبراهيم أبو طيب)، ليس لديهم مشاكل مع الأتراك- كل شيء، بحسب الناشطين، هو خطأ روسيا. وتحاول تركيا فقط الخروج منها والامتثال للاتفاقيات الموقعة في موسكو والتي رفضها أهل إدلب.

الاستنتاج بسيط، إن المسلّحين الموالين لتركيا يقومون بحملة إعلامية جيّدة التخطيط.

هنا “يثور الناس” فقط ضدّ روسيا.

يقترح الأتراك على الروس، أن لا يخلقوا بؤراً للتوتر والسماح لهم بمراقبة الأراضي بأنفسهم.

وحتى لو كان الروس عنيدين ونصبوا نقاط التفتيش الخاصة بهم في هذه المنطقة، فسوف تكون “حاميات انتحارية” وسوف تتعرّض للهجوم من قبل المسلّحين الموالين لتركيا.

مرّة أخرى، نرى أن العثمانيين أظهروا نفاقهم ومكرهم الكامن.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*